الشريف المرتضى

152

الديوان

وميت له جدد ما بلين * مآثره لا يمسّ البلى وإن غاب من بعد طول المدى * فإنّك أطول منه بقا * * * وقال يمدح أباه ويهنئه بشهر رمضان « وهي من أوائل قوله » : لقد ضلّ من يسترقّ الهوى * وعبد الغرام طويل الشّقا « 1 » وكيف أحلّ بدار الصّغار * ولى همّة تزدرى بالذّرا ؟ ! « 2 » وتظلم دونى طرق الصّواب * ومنّى استعار النّهار السّنا ؟ ! رويدك يا خدعات الزّمان * كفاني فعالك فيمن مضى جذبت عنان شديد الجموح * وراودت مستهزئا بالرّقى « 3 » يعدّ الغنى منك غرم العقول * وأنّ ثراءك مثل الثّرى « 4 » ومن ملأت سمعه الذابلات * وقرع الظبا لم يرعه الصّدى « 5 » رمى الدهر بي في فم النائبات * كأنّى في مقلتيه قذى « 6 » ولم يدر أنى حتف الحتوف * وأرديت بالسّيف عمر الرّدى « 7 » وأنى لبست ثياب العراء * ولا مؤنس لي غير المها « 8 » وقلب نبا عنه كيد الزّمان * فما للمنى في رباه خطا إذا نازعتني خطوب الزّمان * ملأت به فرجات الملا ألوّح بالنّقع وجه النهار * وأحسر بالبيض وجه الدجى « 9 »

--> ( 1 ) يسترق : يستعبد . ( 2 ) الصفار : ( بالفتح ) الذل . ( 3 ) الرقى : جمع الرقية وهي العوذة ، ( 4 ) الغرم : الخسارة والضرر . ( 5 ) الذابلات : جمع الذابل وهو الرمح . والظبا : السيوف . ( 6 ) القدى ما يعترض في العين من قش وغيره . ( 7 ) الحتف : الهلاك . ( 8 ) المها : ( بالفتح ) جمع المهاة وهي البقرة الوحشية . ( 9 ) النقع : غبار الحرب ، وأحسر : أكشف .